يتابع بإذن الله تعالى
حكم الوقف على رأس الآية :
الوقف على رؤوس الآيات سنة متبعة ، والدليل: ما ثبت متصل الإسناد إلى أم سلمة- رضي الله عنها -أَنَّهَا سُئلَتْ عَنْ قِرَاءةِ رَسُولِ اللَّهِ ×فَقَالَتْ: كَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً [ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ] ، [ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ] ، [ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ]، [ مَالِكِ يَوْمِ الدِّين ](1) ، وهذا أصل معتمد في الوقف على رؤوس الآي.
قال الإمام ابن الجزري رحمه الله
إِلاَّ رُؤُوسَ الآيِ جَوِّزْ فَالْحَسَنْ
ويمكن تلخيص الأحكام إجماليًا كما يلي :
1 - الوقف اللازم: يلزم الوقف عليه ، ويحسن الابتداء بما بعده .
2-3 الوقف التام ، و الكافي: يحسن الوقف والابتداء .
4 - الوقف الحسن: يحسن الوقف وفي الابتداء فيما بعده تفصيل.
5- الوقف القبيح: لا يجوز الوقف ولا الابتداء .
وسيأتي التفصيل عن ذلك بمشيئة الله العلي الكبير المتعال .
*حكم التقيد بعلامات المصاحف :
حدثني فضيلة الدكتور عبد العزيز القارئ - وفقه الله تعالى- (1) .
قال:رموز الوقف لم توضع على سائر المواضع التي ينبغي أن توضع فيها رموز ، وإلا لكثر ذلك في المصحف ، وشوش على قارئ القرآن ، إنما وضعت على مواضعَ منتقاة ، إمَّا من أجل التنبيه إليها ، أو من أجل حاجتها الماسَّة إلى بيان حكم الوقف فيها .
ولا يَعني هذا ! أنَّ باقي المواضع ما دام لم يوضع عليها رمز لا يوقْف عليها ، فهذا قياس غير صحيح .
أما باقي المواقف ، أو باقي المواضع في القرآن ، المرتِلُ بنفسه يقيسها على ما وُضع عليه رمز الوقف ، فيكون القارئ قد تمرَّس بفهم المعاني، وإدراك فواصل المعاني ، فعندئذ يتولى هو تحديد مواضع الوقف ، ورموزها(2).
(1) رواه أبو داود كتاب الحروف والقراءات / 4001 ، والترمذي كتاب القراءات/2927 .
(1) عميد كلية القرآن الكريم بالمدينة المنورة سابقًا، ورئيس لجنة مصحف المدنية المنورة .
(2) انظر: أضواء البيان في معرفة الوقف والابتداء: ص: 23 ، واستمع إلى رسائل زاد المقرئين الصوتية دار الهجرة للنشر والتوزيع ، شريطي ( لقاء مع ثلة من أعلام القراء ) .