منتديات الشيخ جمال القرش
 

العودة   منتديات الشيخ جمال القرش > إيمانيات

إيمانيات برنامج تأهيل المجازين بجميع الراويات للاستفسار 00201127407676

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-06-2014, 06:53 AM   #1
admin
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,115
افتراضي في قصصهم عبرة ( الثورات ما لها وما عليها )

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : ( لقد كان في قصصهم عبرة)
( الثورات ما لها وما عليها )
هذه نظرة واقعية إلى جميع الثورات التي قامت في الدول العربية في ( العراق ؛ اليمن؛ تونس؛ سوريا ؛ ليبيا ..إلخ )

ï؟½ï؟½سؤال لذوي الألباب !!:
هل جاء من ورائها خير ونفع ومصالح أم كانت المفاسد أكبر والضرر أشد وانتشرت الفتن والفوضى بين أهلها والتخاصم وتفرقوا وتشتتوا فصاروا أحزابا وفرقا كل حزب بما لديهم فرحون وضاعت بلادهم وكان الرابح هم أعداؤهم من الغرب وغيرهم فرصة وغنيمة ليأخذوا خيرات بلادهم ومقدراتها وثرواتها
وتقاسموها بينهم كأنها تركه لهم أو قصعة وتحكموا في مفاصلها، وانتهكت الأعراض وسفكت الدماء البريئة، بل واستحلوا دماء بعضهم بعضا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وفي الحقيقة لم تعد دولا ذات سيادة بل دويلات متناحرة - كما يلاحظ الجميع - يتحكم فيها الغرب كيفما شاؤوا بحجة حقوق الإنسان ولم يجن المسلمون سوى التشريد والتفرق والتنازع والتقاتل فيما بينهم بل وتكفير بعضهم بعضا والعياذ بالله
وصار معيار التقي عند البعض هو الذي يهيج على الصدام والتقاتل بحجة إنكار المنكر، أما الذي يأخذ يراعي المفاسد والمصالح ويدعو إلى الحكمة والموعظة الحسنة صار من شيوخ السلاطين.

السؤال لماذا؟!
الإجابة : من وجهة نظري لها عدة أسباب :

1- الجهل بأحكام الإمام والولاية والسياسة الشرعية.
2- مخالفة النصوص الدالة على عدم الخروج على الحاكم.
3- استغلال تطبيق الشريعة وإنكار المنكر والثأر للصدام مع الحاكم.
4- تصدر العامة وغياب العلماء الربانين والقدوة الحسنة عن المشهد.
5- استجابة البعض من الناس إلى من ليسوا أهلا للفتوى والصدارة.
6- الأخذ بظواهر النصوص وفي فقهها وإنزالها للواقع شان آخر تماما.
7- عدم الدارية بمقاصد الشريعة والمصالح والمفاسد ومآل الأمور وتبعاتها.
8- الجهل بالنظم الدولية وما يدبر الغرب لهم ويحيكون ليل نهار لنيل منهم.

وفي الحقيقة إن كثيرا مما يدار ربما يكون لمصالح خاصة شخصية أو حزبية أو دولية ولا علاقة أصلا للدين فيها.

وهل من المناسب أبدا أن يختزل العمل الإسلامي في طريق واحد ربما يكون هو أسؤهم وأكثرههم ضررا ومفسدة وهو التهيج على الخروج على الحاكم؟

وما حدث لغيرنا عبرة لنا كي نحافظ على أوطاننا وبلادنا ولا نسمح أبدا للغير إن يفعلوا بنا أو ينالوا منا مثل ما فعلوا بغيرنا

المسألة الأولى : تحذير الأئمة والعلماء من الخروج على الحاكم:
والأدلة كثيرة منها :
1- قال الحسن رضي الله عنه : «الأمراء يلون من أمورنا خمسة: الجمعة والجماعة والعيد والثغور والحدود، والله ما يستقيم الدين إلا بهم وإن جاروا أو ظلموا، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون».
2- قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وأما أهل العلم والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغشهم والخروج عليهم بوجه من الوجوه».
3- قال الصابوني -رحمه الله-: «ولا يرون الخروج عليهم بالسيف وإن رأوا منهم العدول عن العدل إلى الجور والحيف»
وإجماع أهل السنة أنهم يرون إقامة الحج والجهاد والجمع مع الأمراء أبراراً كانوا أو فجاراً قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وفي الصحيح إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر

المسألة الثانية : تهيج الناس على الصدام مع الحاكم بحجة تطبيق الشريعة.

تطبيق الشريعة الإسلامية بين الواقع والمأمول
تطبيق الشرعية الإسلامية بات ضرورة ملحة خاصة وحاجة ماسة وهذا غاية ما يأمله ويتمناه كل مؤمن، كما قال سبحانه (من أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) المائدة: 50) لكن لابد من نظره واقعية ودارسة بحثية حول تطبيق الشريعة الإسلامية بين الواقع والمأمول كي تكون الصورة بحقيقتها واضحة المعالم حول المعوقات الداخلية والخارجية وسبل علاج .

أولا : معوقات التطبيق

1. جهل الكثير بقدرة الشريعة على مواكبة الواقع بسبب جهلهم بحقيقة الشريعة
2. تردد الثقة في كثير العلماء المعاصرين بسبب ممارساتهم الخاطئة فحكموا جهلا على الشريعة
3. تأثر كثير من المثقفين بفكرة حقوق الإنسان وإن تطبيق الحدود الشرعية في نظرهم فيها قسوة لجهلهم بأهدافها وغايتها من زجر المجرمين وردعهم .
4. التعصب المذهبي لدى بعض المفكرين الإسالمين وتشددهم في المسائل الخلافية وتعصبهم أدى إلى نفور الكثير منهم، وخوفهم من الفتنة الطائفية.
5. انتشار الضعف والفقر في كثير من البلاد الإسلامية مما جعلهم يبحثون عن موار بأي شكل من الأشكال ولو كان مخالفا للشريعة كالخمر وغيرها .
6. اعتقاد بعض المثقفين أن تطبيق الشريعة سيؤدي إلى تخلفهم وتأخرهم، أو يجر عليهم النزاعات الداخلية وغضب الدول الخارجية
7. أمية المناهج الدينية في كثير من البلاد الإسلامية أدت إلى مسخ هوية الكثير من الشباب ، واعتبار كل متمسك بدينة متخلفا، وربما إرهابيا.
8. سيطرة أكثر العلمانين على الوسائل الإعلامية مما يسهل لهم النقض ويصعب على غيرهم الرد.
9. السيطرة السياسية والاقتصادية من الدول الغربية على أكثر البلاد الإسلامية، بالعديد من السبل التي تجعلها تحت سيطرتها كتقديم المنح العينية ، وتقديم المعونات المشروطة إلخ .


ثانيا : سبل العلاج
لعلاج ما سبق يحتاج إلى وقت
1. عادة تهيئة المجتمع نحو تقبل شريعة الله وتبصير الناس بحقيقة الشريعة وما فيها من قيم وفضائل وغايات عظيمة تساهم في نشر الأمن والأمان بالحكمة والموعظة الحسنة وطريقة تواصل بناءه هادفة وبث روح الثقة بين الناس في وعد الله تعالى بالنصر والتمكين وتمام الدين
2. التهيئة الفكرية والنفسية من خلال الربط بين الإيمان وجلب البركات والتمكين.
3. تأهيل جيل جديد يتسم بالمرونة واتساع الصدر في المسائل الخلافية، وتقبل ما فيه سعة
4. تقريب المفاهيم والأفكار بين النخبة من العلماء الإسلاميين لتوحيد كلمتهم وتقبل الاختلاف في الرأي واحترام الرأي الآخر .
5. تيسير سبل بديلة لتوضيح الرؤية والرد من فضائيات وغيرها من القنوات الإعلامية لتوصيل رسالة الإسلام بطريقة صحيحة وسليمة
6. عقد مؤتمرات ولقاءات وإعداد بحوث ودراسات في هذا المجال لوضع خطة مقترحة متدرجة للتغلب الفعلي على معوقات التطبيق والوصل الفعلي إلى تطبيق الشريعة
7. طرح أفكار ومقترحات ودراسات بحثية للنهوض بالاقتصاد الإسلامي والمجتمع المسلم

أن نسأل أنفسنا بعض الأسئلة :
س/1 هل عموم الناس مهيئون لتطبيق الشريعة داخليا وخارجيا وسيقفون معكم ويساندونك؟
س/ 2 لو جاء حاكم أراد أن يطبق شرع الله هل سيتركنا الغرب أم سيقومون بعمل حصار حتى يسقطون دولتك ويتسلطون عليكم بحجة حقوق الإنسان؟!!
ودلائل ذلك كثيرة وفيما مضى مع غيرنا عبرة لمن يعتبرعندما يعلنون تطبيق الشريعة.
فنحن بين مسارين كلاهما مر لكن الأمر يحتاج إلى تغير قناعات وتمهيد وتهيئة للداخل وكذلك أساليب تجنب التبعات الخارجية بما لا يضرر بوطنك وبلدك، فالأمر يحتاج إلى تأهيل وتربية وطريق متدرج هادف وبدائل واقعية تناسب ظروفنا الداخلية والخارجية وكذلك الحال والمقام حتى يأذن الله بنوره
وليس معنى كلامي هو ترك الجهل والمنكر بل لابد من حلول وأطروحات معقولة ومقبولة ومتاحة لما يحافظ على ديننا ووطنا وبلادنا من أي مكروه وسوء فالاعتدال مطلوب والحكمة كذلك فمن صدق الله سيفتح الله له أبوبا شتا لنشر الخير والمعروف بين الناس ومع طول نفس وثبات وعلم يتغير الناس بأمر الله تعالى إلى الأحسن والأفضل والنتيجة في النهاية ليست بيدنا إنما هي بيد الله وحده وما عليك إلا البلاغ، قال سبحانه : ( وما أنت عليهم بجبار) وقال سبحانه : ( لست عليهم بمصيطر)، والاصطفاء والتمكين مالة إلى الله جل في علاه قال تعالى : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5)ونمكن لهم في الأرض ... )

المسألة الثالثة : تهيج الناس على الصدام مع الحاكم بحجة إنكار المنكر

مسألة إنكار المنكر فلها فقهها الواسع وضوابطها وقواعدها التي يعرفها أهل الاختصاص من العلماء الربانيين
فشرطها أن لا تؤدي إلى منكر أكبر منه ، قال تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} . الأنعام: 108
فهؤلاء يشركون بالله جل في علاه وعز ومع ذلك ربنا جل جلاله لم يقل أنكروا عليهم بالضرب أو السب بل نهى عن سبهم
لماذا ؟؟؟!!
ج . لئلا يترتب عليه ضرر أكبر أو مفسدة وهي ان يسبوا الله والعياذ بالله
والشواهد كثيرة في القران الكريم فمن ذلك :
إن الشرع يراعي أخف الضررين وأقل المفاسد كما كان من الخضر عندما خرق السفينة ضرر أخف من ضياعها بالكلية
فخسارة قليلة أفضل من خسارتها كلها هذا هو شرعنا وديننا ومقاصده واضحة ليست عفوية أو ارتجالية إنما بحكمة وبصيرة.
ولأجل ذلك جوز العلماء مشاركة الأقلية المسلمة في الدول الغربية لتأييد واختيار من هو أقرب لهم وأعدل وأرحم وليس حبا فيه أو إقرارا لكفر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع النجاشي إنما لتحاشي الضرر الأكبر إلى الأقل أو تخفيف الضرر.
وفي هذا مجال واسع للاجتهاد وفق المصلحة والمفسدة.
قال شيخ الإسلام : لابد من العلم بالمعروف والمنكر والتمييز بينهما الثاني لابد من العلم بحال المأمور والمنهي ومن الصلاح أن يأتي بالأمر والنهي بالصراط المستقيم وهو أقرب الطرق إلى حصول المقصود ولابد في ذلك من الرفق ولابد أن يكون حليماً صبوراً على الأذى فإنه لا بد أن يحصل له أذى فإن لم يحلم ويصبر كان ما يفسد أكثر مما يصلح فلا بد من الحلم والرفق والصبر والعلم قبل الأمر والنهي والرفق معه والصبر بعد. أ.هـ
قال ابن القيم رحمه الله: فإنكار المنكر له أربع درجات الأولى أن يزول ويخلفه ضده، الثانية أن يقل وإن لم يزل من جملته، الثالثة أن يخلفه ما هو مثله، الرابعة أن يخلفه ما هو شر منه فالدرجتان الأوليان مشروعتان والثالثة موضع اجتهاد والرابعة محرمة أ.هـ

المسألة الرابعة : تهيج الناس على الحاكم بحجة كلمة حق
من أصول أهل السنة والجماعة النصيحة لله ورسوله ولأئمة المسلمين
قال صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم : (أفضل الْجِهَاد كلمة حق عِنْد سُلْطَان جَائِر) رواه أبو داود (4/ 514
لكن كيف يتم ذلك ؟
سؤال : هل حديث أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يصدق فيمن ينكر على الحاكم في وسائل الإعلام؟
قال العلامة الفوزان: الجواب: لا، الحديث يقول (عند) سلطان جائر، يعني مشافهة عنده ما قال أنه ينكر عليه على المنابر وعلى الطرقات يقول عنده الله جل وعلا قال لموسى وهارون: (فَأْتِيَاهُ) يعني فرعون (فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً) نعم. ا.هـ .
ويشترط في ذلك أن لا يتعدى الضرر إلى أهله أو أصحابه وجيرانه ونحوهم.
قال تعالى (لا يكلف الله نفسا الا وسعها)، وقال تعالى: {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم} التغابن : 16
ولا شك أن مثل هذا يجب عليه أن يعرف قدرته بالفعل فيما سيقدم عليه فرحم الله امرأ عرف قدر نفسه

المسألة الخامسة : التنافس على السلطة والحكم

حذر الدين الحنيف من سؤال الإمارة إلا إذا دعت الحاجة إليها
قَالَ الله تَعَالَى: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص:83].
عن أبي سعيدٍ عبدالرحمنِ بن سَمُرةَ ïپ´ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللَّه ï·؛: يَا عَبدَالرَّحمن بن سمُرَةَ، لا تَسْأَل الإمارَةَ؛ فَإنَّكَ إن أُعْطِيتَها عَن غَيْرِ مسأَلَةٍ أُعِنْتَ علَيها، وَإنْ أُعْطِيتَها عَن مسأَلةٍ وُكِلْتَ إلَيْها، وإذَا حَلَفْتَ عَلى يَمِينٍ فَرَأَيتَ غَيرها خَيرًا مِنهَا؛ فَأْتِ الَّذِي هُو خيرٌ، وكفِّر عَن يَمينِكَ متفقٌ عَلَيهِ.
وعن أَبي ذرٍّ ïپ´ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللَّه ï·؛: يا أبا ذَرّ، أَرَاك ضعِيفًا، وَإنِّي أُحِبُّ لكَ مَا أُحِبُّ لِنَفسي، لا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْن، وَلا تُوَلَّيَنَّ مَالَ يتِيمٍ رواه مسلم.
وعنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول اللَّه، ألا تَستعمِلُني؟ فضَرب بِيدِهِ عَلَى مَنْكبِي ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إنَّكَ ضَعِيفٌ، وإنَّهَا أَمانةٌ، وإنَّها يَوْمَ القيامَة خِزْيٌ ونَدَامةٌ، إلَّا مَنْ أخَذها بِحقِّها، وَأدَّى الَّذِي عليهِ فِيها رواه مسلم.
وعن أَبي هُريرة ïپ´: أنَّ رسولَ اللَّه ï·؛ قَالَ: إنَّكم ستحرِصون عَلَى الإمارةِ، وستَكُونُ نَدَامَةً يَوْم القِيامَةِ رواهُ البخاري.
فالولاية شرطها آن تطلب أنت لها وأن تكون بالفعل على قدر المسؤولية فتتقدم لها
وشرطها كذلك القوة والقدرة على إمارة المسلمين ولا مجال أبدا للضعيف أن يتولى أمر المسلمين قال تعالى : ( إن خير من استأجرت القوي الأمين....) قدم القوة على الأمانة لأنها الأنفع والأصلح لعموم الأمة، والقوة ليست قوة الجسم فقط بل تعني القدرة على تولي زمام الأمور والتحكم في مفاصل الدولة بالفعل بحيث تكون تحت قيادتك، من خلال العلاقات الداخلية والخارجية التي تمكنه من تسير شؤون البلاد فأنت لا تعيش وحدك ولا يمكن لدولة أن تعيش منفردة معزولة عن العالم
نموذج أو شاهد عملي واحد لقضاء حاجات الناس، لو أغلق طريق واحد بضع أيام من الطرق العامة أو انقطع الماء أو البنزين أو الكهرباء ماذا يترتب عليه وماذا يتوقع أن يكون؟! هل سيقال للناس: اصبروا وصابروا لله؟!
لابد أن نعيش الحقيقة بمعطياتها وواقعيتها فهي مسؤولية أكثر منها تشرفية والقادر يتفضل والأيام فاصلة؟؟!!

المسألة السادسة : ما هو العمل في ظل هذه المجريات والأحداث


أولا : تزكية النفس على الإيمان والتوحيد الذي هو سبب التمكين والنصر.
ثانيا : العمل على توحيد الصف والجهود وتقريب المفاهيم بالحوار البناء
ثالث : أن تكون النصيحة لولي الأمر بالحكمة والموعظة الحسنة
رابعًا : استخدام البدائل المتاحة والواقعية في التغيير والإصلاح والدعوة
خامسا: طرح أفكار ومقترحات بين الناس لفعل الخير والمعروف.

أولا : تزكية النفس على الإيمان والتوحيد الذي هو سبب التمكين والنصر.
قال تعالى : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) بظلم أي : بشرك
فالإيمان والتقوى سبب البركات على العباد والبلاد
قال تعالى: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) وقال عز وجل: ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه)
وقال سبحانه: (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى)
وأما الإعراض عن القرآن فهو سبب التفكك والضياع وضيق العيش والعسر
قال تعالى: ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)
ولذلك أول ما يجب عليك هو أن تزك نفسك بطاعة الله والتزام حدوده والتفقه في دينك فاعلم أنه لا إله إلا الله فهذا هو الفرض الأول والمطلوب منك تجاه ربك والذي ستحاسب عليه يوم تلقى الله يوم تبلى السرائر وسبب نجاتك وفلاحك
قال سبحانه: قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها


ثانيا : العمل على توحيد الصف والجهود وتقريب المفاهيم بالحوار البناء

فإذا كان البعض يجرمون بعض ويفسقون بعض لأجل خلاف في طريقة الإصلاح أو التغيير كيف لهم أن.يقودوا أمة؟؟ ماذا سيفعلون ببعض لو تمكنوا؟؟
أين أذلة على المؤمنين؟؟ أين رحماء بينهم؟؟؟ وقد وعد الله ووعده حق وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم قدم (أذلة على المؤمنين )على (أعزة على الكافرين )؟ لبيان أهمية حسن الخلق مع المؤمنين قبل الشدة على الكفار، وقال عليه الصلاة والسلام : (انا زعيم بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)


ثالثا: أن تكون النصيحة لولي الأمر بالحكمة والموعظة الحسنة

حث الشارع على المجادلة والحوار بالتي هي أحسن ، فإن كان القرآن الكريم أمر بمجادلة أهل الكتاب الذين هم يخالفونك في العقيدة بالتي هي أحسن وبالموعظة الحسنة فما بالك بمن هم من بني جلدتك من أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟
كما قال سبحانه: ({ادْع إِلَى سَبِيل رَبك بالحكمة وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة وجادلهم بِالَّتِي هِيَ أحسن} سورة النحل آية 125.

رابعًا : استخدام البدائل المتاحة والواقعية في التغيير والإصلاح والدعوة
ومن صور ذلك :
1- الحرص على التعليم والتأهيل الشرعي المنهجي والتربية الشرعية.
2- ترغيب الناس على التحاكم لشرع الله وأنه سبب الأمن والأمان
3- بيان رسالة الإسلام العظيمة وترغيب الناس في الالتزام بالشريعة
ولا يكون إلا بالالتفاف حول العلماء الربانين الحاذقين العارفين بعلوم الشريعة ومقاصدها، وعدم الخوض فيما لا نعلم ونقل الشائعات بدون وعي وعلم
وتنوير العقول وتقريب المفاهيم والحرص على لم الشمل، الالتزام بأدب الخلاف
إن مجال الإصلاح والتغيير السلمي بالحكمة والموعظة الحسنة مجال واسع لا حدود له

نموذج عملي :
هذا الشيخ عبد الرحمن السميط - رحمه الله تعالى - أسلم على يديه أكثر من ظ،ظ* مليون من إفريقيا بدون عنف أو ثورة او مواجهة وهذه عبرة لمن يعتبر، ولذلك لماذا نقصر في الإصلاح والمعروف في الثورات والتهييج والصدام وتعيش الأمة في فتن وثأر بينهم؟؟

خامسًا : طرح ونشر أفكار ومقترحات بين الناس لفعل الخير والمعروف.

لماذا نختذل العمل الإسلامي في بث شعارات ثورية تهيج الناس على الخروج على الحكام وأمامنا مساحات كبيرة وأفكارا عظيمة متنوعة وغايات هادفة دعوية وغير دعوية لنشر الخير والمعروف والبر والإصلاح وبما هو متاح ومقدور عليه من دعوة وبيان لرسالة القران وتوعية الناس وإنشاء جمعيات خيرية نافعة وهادفة وتعريف بالإسلام ونشر فضائيات ومدارس ومعاهد لتعليم الإسلام بجميع اللغات ،
اعمل ثورة في بيتك أولا وأهلك وذويك أولا ضد ترك الصلاة، و ذنوب الخلوات، وضياع الأولاد ، انشر التوحيد وبين البدع وعرفهم بالحلال والحرام
قال سبحانه : ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون)
• زك نفسك
• علم نفسك
• اطعم مسكينا
• اكفل يتيما
• ابن مسجدا
• علم قرانا
• اطعم جائعًا
• اكسو محتاجًا
• ابن معهدًا
• علم اعجميًا
• رب أولادك
• علم زوجتك
• بر والديك
• صل رحمك
• داو مريضا
• ساعد مكروبًا
• ابن دارا للتحفيظ
• بلغ آية
• انشر فضيلة
• انشر سنة
• أكرم جارك.
• ساعد مكروبا
• داو جريحا.
• انفق صدقة
• زر سجينا
• ارشد ضالا
• اسق عطشانا
• اكسوا مسجدا
• ادع لأهلك
• ادع لإخوانك
• ادع للمسلمين بصلاح الحال والهداية والرشاد
كل ذلك لا يحتاج عنفا ولا شدة ولا صداما ولا تهيجا ولا ثورة
يحتاج عقلا واعيا وقلبا سليما ولسانا ذاكرا ونفسا مطمئنة
*والحمد لله رب العالمين
كتبه. جمال بن إبراهيم القرش
admin غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أنواع, العمل


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir